نبذة عن كتاب صفوة الأحاديث النبوية الشريفة
لفضيلة الدكتور المهندس عبد القادر مكي الكتاني
منهج علمي جديد في علم الحديث النبوي
صدر عن دار الفارابي بدمشق الطبعة العاشرة من كتاب (صفوة الأحاديث النبوية الشريفة) للباحث والمفكر الإسلامي الدكتور عبد القادر مكي الكتاني, وهو الكتاب الذي جمع فيه أهم وأصح الأحاديث النبوية التي اتفق على صحتها عدد مهم من أئمة المحدثين الثقاة الذين اشترطوا الصحة في كتبهم ، وقد ذكر بعض العلماء والنقاد أنه كتاب لم يسبق إليه ولم يؤلف في بابه وعلى نسقه العلمي الفريد مثله، إذ وضع المصنف لنفسه منهجا علميا دقيقا ومحايدا في اختيار الأحاديث النبوية بالاستعانة بخلفيته الهندسية والمعلوماتية ودراساته الإسلامية، في دراسة جميع الأحاديث التي نسبت للنبي الكريم سندا ومتنا مما ساعده على اختيار الأحاديث التي اتفق على صحتها عدد مهم من أئمة الحديث الثقاة ، فهو يرى أن ثقة الباحث بصحة حديث ما تزداد كلما ازداد عدد مخرجيه من الأئمة الثقاة الذين اشترطوا الصحة في كتبهم، نظرا لاستحالة اجتماعهم على التساهل أو الخطأ أو التحريف أو الدس عليهم مجتمعين ، وذلك بشمولية كاملة وموضوعية شاملة، كما قام بتوزيع الأحاديث على الأبواب الفقهية المناسبة وألحقها بفهارس ألفبائية في نهاية الكتاب، كما شرح غريب الحديث وذكر مناسبته إن اقتضى الحال ، وقد بدأه بمقدمة ضافية ذكر فيها خطة عمله ولمحة موجزة عن علم مصطلح الحديث، لذلك فإن النقاد يعتبرون كتابه هذا الأول من نوعه وعلى شرطه وطريقته منذ قرون عدة ، وقد قام بتقريظ الكتاب عدد مهم من كبار العلماء والمحدثين ، نذكر منهم أصحاب الفضيلة المحدث الدكتور زهير الناصر والأساتذة الدكاترة سعيد البوطي ود. وهبة الزحيلي، ود. فرفور ود. النابلسي وغيرهم، ونال الباحث على كتابه هذا درجة الدكتوراة بامتياز من الجامعة الإسلامية ، وقررت عدة جامعات ومعاهد عربية وإسلامية اعتباره مقررا دراسيا ومرجعا مهما في علوم الحديث والسنة النبوية، والدكتور الكتاني سليل أسرة علمية عريقة فهو ابن العلامة المحدث المرحوم الشيخ محمد المكي الكتاني رئيس رابطة العلماء ومفتي المالكية في سورية وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي سابقا وحفيد الإمام المحدث الشهير العلامة السيد محمد بن جعفر الكتاني صاحب الرسالة المستطرفة في بيان مشهور كتب السنة المشرفة ونظم المتناثر من الحديث المتواتر.. وغيرها من كتب الحديث . وقد قام جلالة الملك محمد السادس بتقليد الدكتور الكتاني وساما ملكيا رفيعا تقدبرا لجهوده العلمية, كما تلقى فضيلته عدة رسائل شكر من عدد من الملوك والرؤساء والعلماء والمفكرين المسلمين كان منها رسالة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والتي جاء بها:
(...إن الكتب التي تناولت هذا الموضوع كثيرة، وقد أشرتم في كتابكم إلى أهمها، إلا أن لغتها الصعبة وأسلوبها القديم والنقص في الشرح وغير ذلك .. مما يجعل المؤلف أو الباحث يجد مشقة في الوصول إليها والاستفادة منها....أما وقد ذللتم الصعب وتلافيتم النقص وجمعتم ما تبعثر في الكتب في كتاب واحد ، فإن مؤلفكم هذا يعد مرجعا هاما للعلماء والدارسين الراغبين في فهم صحيح لدينهم،.... وبالأخص في هذه المرحلة الخطيرة التي تمر بها الأمة الإسلامية, فما أحوجنا اليوم إلى من يعيد شبابنا إلى جادة الصواب ويبث فيهم القيم الإسلامية الرفيعة والأخلاق العالية وأي شيء في هذا المجال أفضل من أحاديث الرسول الكريم، يعرضها عليهم كاتب مثلكم قدير ومتخصص متمكن .. في كتاب خال من أي لغو أو خرافة بعيد عن الإسفاف والإخلال والإجحاف...